الآخوند الخراساني

93

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

قضيّة الاستصحاب وجوبه لو كان الإيجاب قبل الانقضاء ( 1 ) . [ الأقوال في مسألة المشتقّ ] [ 1 - مختار المصنّف وأدلّته ] فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم أنّ الأقوال في المسألة وإن كثرت إلاّ أنّها حدثت بين المتأخّرين - بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدّمين ( 2 ) - ، لأجل توهُّمِ اختلاف المشتقّ باختلاف مبادئه في المعنى أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال . وقد مرّت الإشارة إلى أنّه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ، ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار ، وهو اعتبار التلبّس في الحال ، وفاقاً لمتأخّري الأصحاب والأشاعرة ، وخلافاً لمتقدّميهم والمعتزلة . ويدلّ عليه : 1 - تبادُرُ خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال . 2 - وصحّةُ السلب مطلقاً عمّا انقضى عنه - كالمتلبّس به في الاستقبال - ;

--> ( 1 ) أي : فكان زيدٌ متلبّساً بالعلم حال الإيجاب ، لكنّه انقضى عنه بعد ورود الوجوب ، فيشكّ في بقاء الحكم له ، للشكّ في عالميّته الناشئ من الشكّ في الوضع ، فيستصحب وجوب إكرامه . وهذا يلائم الوضع للأعمّ . وأورد عليه السيّد المحقّق الخوئيّ بأنّه لا فرق بين الموردين ، بل في كلا الموردين كان المرجع أصالة البراءة ، لا الاستصحاب ، فراجع محاضرات في أصول الفقه 1 : 243 . ( 2 ) ذهبت المعتزلة وجماعة من الأقدمين إلى أنّه موضوع للأعمّ . فراجع نهاية السؤول 2 : 82 ، إرشاد الفحول : 18 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 67 ، رسائل المحقّق الكركيّ 2 : 82 ، زبدة الأصول : 33 . وذهبت الأشاعرة وجماعة من المتأخّرين من أصحابنا إلى أنّه موضوع للأخصّ . فراجع مناهج العقول ( البدخشيّ ) 1 : 275 ، قوانين الأصول 1 : 76 ، تقريرات المجدّد الشيرازيّ 1 : 263 ، فوائد الأصول 1 : 120 ، نهاية الأفكار 1 : 135 .